الموت هو الحق الذي نبغضه، والأجل الذي نجهله، والوعد الذي نخشاه، لكننا للأسف لا نستعد له، لا شك أننا سنلاقيه، ولا ريب أننا سنجده، ولا بد من يوم تنقطع فيه الأسباب، ونفارق فيه الدور والأحباب..... فقد رفعت الأقلام وجفت الصحف، وانتهى الكلام ولا حروف بعد تقال، فما كان وسيكون قد قدر، وما سنعيشه من سنوات قد سطر، وما من شيء الا الأمر فيه قد نظر، هاته الكلمات وغيرها كان لها أشد الوقع على نفسي، وكانت باعثا ذاتيا لي على التفكر والوقوف مع النفس والتذكر، لما أعيش هائما، ليس لي غاية أصبو إليها، وليس لي هدف أعيش لأجله، لماذا أربأ بنفسي أن أكون كالبيادق في رقعة الشطرنج تحركني الحاجة وتتحكم في الظروف، لما لا أكون نموذجا متفردا ؟ ولما لا أكون شخصا ناجحا، ما سبب نجاح البعض وانتكاس البعض الآخر ؟ أي شيء يفعله الناجحون ولا نفعله نحن؟ أسئلة لطالما راودتني ، ونقاشات مع النفس لطالما في الحيرة أغرقتني....

والخلاصة دوما أنني غير راض عن نفسي، وأفكر في التغيير الشامل، والتخطيط الكامل، لكن أين العزيمة للثبات وأين الرغبة في المواصلة، فكأنما أشربت حب الدنيا والكسل وبغض الآخرة وقلة العمل، لكنني في الأخير موقن أن البداية صعبة والطريق شاق، والمعوقات كثيرة، والمحبطات جليلة، رغم ذلك قررت الانطلاق والسير على نهج الاولين، والتعلم من سير الفائزين، قرأت ما تيسر لي من الكتب وتسلحت بشيء من الايمان وانطلقت باحثا عن الحق، وعجلت اليك ربي لترضى، أطلت لحيتي وآثرت اتباع سنتي، سنة سيد الأطهار وخير الأنام الأبرار، والابتعاد عن الحب والاوهام، وترك المعاصي والآثام، .....
قررت اعتزال البشر، وطلبت الأنس في ضيافة رب البشر استقمت على الصراط، وبدأت أحس بالسعادة الغامرة والراحة المبهرة، تغيرت الحياة وانتقلت من حال الى حال، ما أعظمها تلك المشاعر وما أجملها نلك اللحظات، حين تكون قريبا من ربك، تقترب منك قلوب العباد وتلين لك، تقضى حوائجك، وتختفي مشاكلك، وتحس أنك محاط بعناية وأي عناية، وترعاك قوة وأي قوة، كنت الهج بذكره ولا أتوجه بالسؤال الى غيره، أحبني القاص والداني،
وكنت أرى نظرات الأعجاب من الرفاق والأحباب، فجلهم أحب لحيتي وأغلبهم شكر اختياري، وأذكر أني استمريت على الطريق وقتا من الزمن، تغيرت فيه أشياء في حياتي وتعلمت فيه أشياء، الى أن انقلب الحال وسقطت في المحظور من الأفعال.
عندما كبرت لحيتي زادت وسامتي، وبدى علي الوقار ونور الفجر والقرآن، كنت حينها قد بلغت ثلاثة وعشرين سنة أحمد الله أني لم أدق فيها طعم مسكر ولم أقرب فيها مخدر، ومن الكبائر كنت مبتعدا ومحذر، كنت دائما أخرج من عملي واتجه الى البيت أركب نفس الحافلات وفي نفس التوقيت وكانت دائما أموري على خير ما يرام, الى أن حانت ساعة الصفر واختلت موازين عقلي وقلبي، استقليت ذاك اليوم المشؤوم حافلة أخرى وياليتني ما فعلت، صعدت ومن كثرة الزحام لم أجد لي مكانا فقررت الوقوف بمؤخر الحافلة هناك لمحتها، كانت تقف مباشرة أمامي، ومنذ صعدت وهي ترمقني بنظرات مليئة بالكلمات المبهمة من عينيها الرائعة الجمال، كانت تضع مساحيق خفيفة تبدي شيئا من زينتها كانت شقراء، متألقة، ابهرتني بجمالها ولم استطع غض بصري فنظراتها كانت تلاحقني أينما وليت وجهي،
تبتسم لي تارة، وتلتصق بي تارة أخرى ومن فرط غبائي وقعت في فخها واستسلمت لسحرها فهي لعمري أجمل ممن عرفت، سألتني بمكر أي الأماكن تقصد، ومن أي الكواكب أنت، استغربت كلامها، ولم أستطع الحديث فقد كنت لا أزال خجولا، بريئا، لم أعتد على كلمات الغزل ولم آلف أسلوب الساحرات في استمالة القلوب ،... بقيت صامتا ولرأسي مطأطأ، وهي محدقة تأبى تركي، كنت أقول في نفسي أيعقل أن تكون هاته الساحرة معجبة بي، أيعقل أن يميل قلبها إلي.؟؟؟ فجأة سمعت صوت شاب يغازلها لكنها لم تهتم له وتبسمت، ثم أخدت ورقة صغيرة ووضعتها في يدي، بقيت مشدوها حتى وصلت الى وجهتي ودعتني بعينيها وعندما نزلت نظرت الى الورقة فاذا هو رقم هاتفها واسمها، أخدته وبقيت مترددا أسبوعا كاملا تراودني فيه نفسي وتأمرني بالانصياع، أيعقل أن تتركها تضيع من يديك، أيعقل أن تترك جمالها لغيرك وحسنها لمن هو أشجع منك، ضعفت وأخدت هاتفي وارسلت لها رسالة قصيرة، لم يمر سوى زمن قصير وإذا بها تطلبني وتعاتبني على التأخير، ثم تطلب لقائي........................
ـــــــــــــــ
طاقم مدونة الأدب
والخلاصة دوما أنني غير راض عن نفسي، وأفكر في التغيير الشامل، والتخطيط الكامل، لكن أين العزيمة للثبات وأين الرغبة في المواصلة، فكأنما أشربت حب الدنيا والكسل وبغض الآخرة وقلة العمل، لكنني في الأخير موقن أن البداية صعبة والطريق شاق، والمعوقات كثيرة، والمحبطات جليلة، رغم ذلك قررت الانطلاق والسير على نهج الاولين، والتعلم من سير الفائزين، قرأت ما تيسر لي من الكتب وتسلحت بشيء من الايمان وانطلقت باحثا عن الحق، وعجلت اليك ربي لترضى، أطلت لحيتي وآثرت اتباع سنتي، سنة سيد الأطهار وخير الأنام الأبرار، والابتعاد عن الحب والاوهام، وترك المعاصي والآثام، .....
قررت اعتزال البشر، وطلبت الأنس في ضيافة رب البشر استقمت على الصراط، وبدأت أحس بالسعادة الغامرة والراحة المبهرة، تغيرت الحياة وانتقلت من حال الى حال، ما أعظمها تلك المشاعر وما أجملها نلك اللحظات، حين تكون قريبا من ربك، تقترب منك قلوب العباد وتلين لك، تقضى حوائجك، وتختفي مشاكلك، وتحس أنك محاط بعناية وأي عناية، وترعاك قوة وأي قوة، كنت الهج بذكره ولا أتوجه بالسؤال الى غيره، أحبني القاص والداني،
وكنت أرى نظرات الأعجاب من الرفاق والأحباب، فجلهم أحب لحيتي وأغلبهم شكر اختياري، وأذكر أني استمريت على الطريق وقتا من الزمن، تغيرت فيه أشياء في حياتي وتعلمت فيه أشياء، الى أن انقلب الحال وسقطت في المحظور من الأفعال.
عندما كبرت لحيتي زادت وسامتي، وبدى علي الوقار ونور الفجر والقرآن، كنت حينها قد بلغت ثلاثة وعشرين سنة أحمد الله أني لم أدق فيها طعم مسكر ولم أقرب فيها مخدر، ومن الكبائر كنت مبتعدا ومحذر، كنت دائما أخرج من عملي واتجه الى البيت أركب نفس الحافلات وفي نفس التوقيت وكانت دائما أموري على خير ما يرام, الى أن حانت ساعة الصفر واختلت موازين عقلي وقلبي، استقليت ذاك اليوم المشؤوم حافلة أخرى وياليتني ما فعلت، صعدت ومن كثرة الزحام لم أجد لي مكانا فقررت الوقوف بمؤخر الحافلة هناك لمحتها، كانت تقف مباشرة أمامي، ومنذ صعدت وهي ترمقني بنظرات مليئة بالكلمات المبهمة من عينيها الرائعة الجمال، كانت تضع مساحيق خفيفة تبدي شيئا من زينتها كانت شقراء، متألقة، ابهرتني بجمالها ولم استطع غض بصري فنظراتها كانت تلاحقني أينما وليت وجهي،
تبتسم لي تارة، وتلتصق بي تارة أخرى ومن فرط غبائي وقعت في فخها واستسلمت لسحرها فهي لعمري أجمل ممن عرفت، سألتني بمكر أي الأماكن تقصد، ومن أي الكواكب أنت، استغربت كلامها، ولم أستطع الحديث فقد كنت لا أزال خجولا، بريئا، لم أعتد على كلمات الغزل ولم آلف أسلوب الساحرات في استمالة القلوب ،... بقيت صامتا ولرأسي مطأطأ، وهي محدقة تأبى تركي، كنت أقول في نفسي أيعقل أن تكون هاته الساحرة معجبة بي، أيعقل أن يميل قلبها إلي.؟؟؟ فجأة سمعت صوت شاب يغازلها لكنها لم تهتم له وتبسمت، ثم أخدت ورقة صغيرة ووضعتها في يدي، بقيت مشدوها حتى وصلت الى وجهتي ودعتني بعينيها وعندما نزلت نظرت الى الورقة فاذا هو رقم هاتفها واسمها، أخدته وبقيت مترددا أسبوعا كاملا تراودني فيه نفسي وتأمرني بالانصياع، أيعقل أن تتركها تضيع من يديك، أيعقل أن تترك جمالها لغيرك وحسنها لمن هو أشجع منك، ضعفت وأخدت هاتفي وارسلت لها رسالة قصيرة، لم يمر سوى زمن قصير وإذا بها تطلبني وتعاتبني على التأخير، ثم تطلب لقائي........................
ـــــــــــــــ
طاقم مدونة الأدب
0 comments:
Post a Comment