728x90 AdSpace

Latest News
Thursday, 26 March 2015

لوعة عابد خشوع ~إدريس المحدالي~

قبل تنفس الصبح الجميل، وقبل مغادرة الطيور أوكارها الدافئة، توجه أحمد نحو مسجد قبة الصخرة القريب من منزله، في جو مقدس يسوده هدوء وصمت عميق اختلط فيه حلم الحالمين من النيام و حلم الحالمين من العباد بفردوس عرضه السماوات والأرض. دلف إلى المسجد وغاص في عمقه إلى أن كان قاب قوسين أو أدنى من المحراب، صلى على الحبيب المصطفى صلاة مولوع باللقا، ودعا لكل إنسان بالرحمة والسعادة والشفا، مطيعا رب البرية الآمر بآيته "وقولوا للناس حسنا".


image





متوجها إلى الرحيم الرحمان، الغفور المنان، كبر تكبيرة يصغر أمامها كل عويص بدا له كبيرا. بسمل وحمدل ورتل القرآن أيما ترتيل.
ترتيل سمعته السواري فكادت تبكي من عظمة الموقف، خشوع في القرن العشرين، تكاد السواري تعانق أحمد لإشتياقها لخاشع من القرون الأولى. والحقيقة أن لكل زمان خشاعه، ولكل مكان عباده.

يتمرغ في مسك الجنة بين تسبيح وتحميد و دعاء هنا لصديق ودعوة هناك لراحل ترك في قلبه لوعة اللقا بعد ألفة سنين. سجد وخالف سنة ابليس، ونوى النوايا الحسنة وأرسلها بالدعاء ،لمن لا يرد دعاء كائن من كان. سجود قرب من عزيز رحمان، قرب ليس كمثله قرب.

سلم ،اثنتين على اليمين وعلى الشمال، محيطا نفسه بطاقة سلام تحرسها ملائكة بإذن المنان الرحمان.



طاقم مدونة الأدب
  • Blogger Comments
  • Facebook Comments

0 comments:

Post a Comment

Item Reviewed: لوعة عابد خشوع ~إدريس المحدالي~ Rating: 5 Reviewed By: Rifsite