728x90 AdSpace

Latest News
Friday, 10 April 2015

رواية: بداية عذاب نهاية أمل (1) ~ فاطمة الزهراء سلاك ~

يتحرك شئ بداخلي، شئ يقول لي إكتبي له، كفري عن ذنوبك معه، فالبكاء ربما لن يغفر لعيناك خطيئتها، دائما ما كنت أبصر، لأرسم ملامحك في مخيلتي فكنت أنت من تظهر أمامي، تجاهلت الأمر أكثر من مرة ووقعت في الخطأ كل مرة، إنتظرتك أن تأتي يوما تواعدني فيه بأنك ستكون سلطاني الذي سأضع تاجه فوق رأسي حتى أتلامس السماوات بفرحتي فطال إنتظاري، تتكرر الاحدات أنحني أمام حسنك لأفيق على واقع عدم إمتلاكك  أتذكر! حينما كنت أجلس معك تلك الضحكات ذاك الكلام الطيف العابر الذي يزورني ليقتل مسامعي، مازالت كل كلمة تردد بصدى في قلبي، القلب الحامل لحبك من القدم، راودني حلمك لأعوام، حلم محاوطتك و السيطرة على تفكيرك، هذا ما يجعلني أكتب لك، أكتب المشاعر المخفية، الدموع المنسية،..

الذكريات، هل ذكرتها من قبل؟
اه!! لو تحدث يوما على الثواني التي قضيتها معك لما كفتن الساعات ببعدك، جميع أشواقي تناديك أن تعود، لأحتضنك لدقيقة لأهث أخر أنفاسي و أنا أشتم رائحتك، الشئ المميز فيك، قبل أن أموت و دموعي تنتحر أمامك،
وقف الزمن بالنسبة لي تسائلت:
ألم يحن قلبه علي؟
ألن يتركني أراه مرات أخر؟
سأبدأ من جديد لأروي قصة معانات، ...
سأجعلك تقرأ قصتك في نظرات عيوني، سأضع كل حرف منها فوق رمش من رموشي، شعرت أنها ستكون مختلفتا رغم بساطة كلماتها، لا أعرف من أين سأسرد؟
هل أبتدأ من الحقيقة لأصل الى الحلم، أم العكس؟
سأعترف أنك أنت من أعطى لحياتي المعنى، و كل ما أكتبه و كتبته كان لك، قلمي لا يصرخ إلا بإسمك، و الكلمات لا تجيد التحرش بغيرك، جميع جملي تتلهفك لقرائتها، لحد الأن لم أجد عبارة أدخل بها الي عمق الأهات و  الويلات، لربما أتهرب، لأني أريد أن أسجن في الماضي رغم ألمه!..
كان شهر نونبر، شتاء و عواصف مرت علي قلبي، ارهقتني لحد الموت و لست أنا وحدي بل هو كذلك، في فراغ روحي إلتقت روحينا التائهتين وسط سماء معتمة تحت ضوء الأشواق جلست بجانبه، و أنا أراقبه و نار تحرق ما بداخلي اليابس منها و الاخضر، تمسكت بألمي لأخر نفس في لحظة ضعف و أسى كتب قدرنا بالفراق قبل  الألتقاء، عانقته بيداي كطفلة صغيرة تاهت عن أبيها فوجدته داخل الظلام شعرت به ارتبطت بمصيره، و حينها فقط نفذ الأمل لأعود إمرأة بعد طفلة، لتشتكي دموعي على الليل...
لأحتضر، لأموت و أنا أحيا أمام عيناك، كم قتلتني من مرة لتعود ملائكتي و تطلب شفاعتك، حبك السجين داخلي الذي يخربش كل جدراني و هو يتحصر، كنت ملكي كنت أستطيع ملامستك، أتيت كسراب و لم أحس كيف خرجت،
تمسكت بك كأنك حبل عزم أن يحملني ليحلق بي فتركت ملاكي الثائر ليحلق في سماء بعيدتا عن سمائي، فغاب عن أعيني، و لم یفکر أبدا في العودة، لکن لم يذكر  أني إحتفظت به داخلي سجنته داخل قطبان قلبي، كما أسر نصفي بداخله، توعدته بالهرب و النسيان و توعدني بالهجر و الطغيان، فكلما إقتربت إبتعد، و كلما طغى أحن، تجتمع كل كوابيس العالم لتحرمني لقائه، فتقابلها كل الأمنيات لأراه، و لا أجد إلا نسمات الهواء التي تداعب وجهه تصفعني فأستفيق من الواقع الذي أكتب خيالي من أجله..
تعلقت بأغنية سمعتها ذات يوم منك أغنيت استحوطت جسدي جعلتني أرقص على كل كلمة، و ألحانها تتملقني، مازلت أسمعها للأن فهى تحمل على عاتقها لحظات جميلة أتأملها كرسمة على حائطي، فأحن، مجددا حتى أستحضر ملاكك ليجالسني ليئنس وحشتي، كلما أشعر بضيق خاطر أسألك لأطمئن عليك لأفرغ حزني في بئر مليئ باﻷحزان، انتهى زادي بالمبررات و الاعذار، خانني قلبي عندما وقع أمامك، فتمنيت لو عاد الزمان لما رأيتك فأحببتك، لما إلتقيت بك لأحرم منك، لما أعطيتك كل حبي لتجازئني بنصف لقاء.
أتذكر يا طارق قلبي اتذكر!
عندما كنت أرتمي في أحضانك لأتنفس أنفاسك، لأستشعرك بجانبي فلم يتبقى لي منك سوى قليل ذكريات أسردها على نفسي، لتدفئ جسدي الميت، لو علمت أن نهايتي هي هجر لما إبتدأت، فأنا أراك في كل كأس أحتسيه،
في كل حزن، حزنته،
في كل جدار أمر به،
في نظرات كل من أحبهم،
أشعر بك حينما تمر من أمامي و لا أراك، فتمسك يدي بقلبي لأعرف ان هوائك مر بي، أدخلتني يا طارق قلبي لمدن الأحزان و ما أنا بزائرة لها بعد حبك و الانسان بلا أحزان، لا يسمى إنسانا فالله لم يخلق الراحة أبدا على الأرض و جعلها شقاء، تحديث نفسي بنسيانك فتمردت روحي علي معلنتا حربا و طغيانا، فنادتني بأنها ليست حزينة..
فأنا حزن شمس، و ألم القمر، فسعادتي وحدها توجد في سماء على تلك السحب البيضاء، كلما تطلعت فيها أبتسم، فيبكي قلبي لأنه إشتاق لمن فيها، فيحاول أن يحلق إليها لكن تمنعه حدود الأرض التعيسة الذرة التي تعتقد نفسها شئنا وسط الكون المتسع، تعددت الأسئلة فختلفت الأجوبة و لغز واحد، كيف، متى، لما...؟!


image



لا أحد يعرف لكن زرقتها تعلم هي وحدها ترهق روحي المعلقة على أبوابها، تلك النجوم الخائنة للأنظار تغري كل من حاول نسيان فهي ماضي بأحداثه، أما ذلك السواد سترت للذنوب عاشق للسهر تحت ظلمته أعرف كيف أحب، كيف أبكي، فما الحياة بدونك سجن يضايقني  فأختنق، تعترت علي ادراج دروبها لأقع في رحمتك لتأسرني في قلعة احلامك و تعذبني بشتى انواع العقوبات و ما ذنبي إلا أحببتك فتركتني واقفتا على ابواب أمالك..
متى قررت تركي، من أباح لك الرحيل، فكيف لشخص أن يأتي و يحاول أن ينسيك الأحزان ليمسح دمعتك في وقت شدتك، و يطلب منك فقط أن يراك سعيد، أأمن جيدا أن مصيرنا مرتبط بشخص ما في هذا الكون و أطلب من الله في كل وهلة، أن يرزقني إياك.


الكاتبة على الفيسبوك :


فاطمة الزهراء سلاك



طاقم مدونة الأدب
  • Blogger Comments
  • Facebook Comments

0 comments:

Post a Comment

Item Reviewed: رواية: بداية عذاب نهاية أمل (1) ~ فاطمة الزهراء سلاك ~ Rating: 5 Reviewed By: Rifsite